السيد علي عاشور

36

موسوعة أهل البيت ( ع )

الطي إلى بيت المقدس : عن أبي النصر أحمد بن سعيد قال : قال لي منخل بن علي : لقيت محمد بن علي عليهما السّلام بسر من رأى ، فسألته النفقة إلى بيت المقدس ؟ فأعطاني مائة دينار ، ثم قال لي : غمض عينك فغمضتها ، ثم قال لي : إفتح . فإذا أنا ببيت المقدس تحت القبّة ، فتحيرت في ذلك « 1 » . الطي إلى مصر : قال الحر العاملي رحمه الله : روى الحافظ أبو نعيم من علماء أهل السّنة في كتاب ( حلية الأولياء ) ، على ما وجدته منقولا عنه بخط بعض أصحابنا . قال : حكى أبو يزيد البسطامي قال : خرجت من بسطام قاصدا لزيارة البيت الحرام ، فمررت بالشام إلى أن وصلت إلى دمشق ، فلما كنت بالغوطة مررت بقرية من قراها ، فرأيت في القرية تل تراب ، وعليه صبي ، رباعي السن يلعب بالتراب فقلت في نفسي : هذا صبي إن سلّمت عليه لما يعرف السلام ، وإن تركت السلام أخللت بالواجب ، فأجمعت رأيي على أن أسلّم عليه ، فسلّمت عليه . فرفع رأسه إلي وقال : والذي رفع السماء وبسط الأرض ، لولا ما أمر الله به من ردّ السلام لما رددت عليك ، استصغرت أمري ، واستحقرتني لصغر سني ! ؟ عليك السلام ورحمة الله وبركاته وتحياته ورضوانه . ثم قال : صدق الله : وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها « 2 » . وسكت . فقلت : أَوْ رُدُّوها . فقال : ذاك فعل المقصّر مثلك . فعلمت أنه من الأقطاب المؤيدين . فقال : يا أبا يزيد ! ما أقدمك إلى الشام من مدينتك بسطام ؟ فقلت : يا سيدي ! قصدت بيت الله الحرام إلى أن قال : فنهض ، وقال : أعلى وضوء أنت ؟ قلت : لا ! فقال : إتبعني ! فتبعته قدر عشر خطىّ ، فرأيت نهرا أعظم من الفرات . فجلس وجلست ، وتوضأ أحسن وضوء وتوضأت . وإذا قافلة مارة ، فتقدمت إلى واحد منهم ، وسألته عن النهر ؟

--> ( 1 ) نوادر المعجزات : 181 ح 5 . ( 2 ) النساء : 86 .